رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - تعريف طلاق العدّة
يطلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ، ويواقعها حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أُخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك ، ثم يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ، ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره » الخبر [١] ، ونحوه غيره [٢] ممّا وقفت عليه.
والمستفاد من قوله في تفسيره : ( ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلّق ) هو أنّ المعتبر فيه أن يطلّق ثانياً بعد الرجوع والمواقعة خاصّة.
وعن بعضهم [٣] عدم اعتبار الطلاق ثانياً والاقتصار على الرجعة.
وعن النهاية وجماعة [٤] أنّ الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عِدّيّاً وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عِدّيّاً إلاّ إذا وقع بعد الرجوع والوقاع ، قيل : وفي بعض الروايات دلالة عليه [٥].
وظاهر القولين الأوّلين اتصاف الطلاقين الأوّلين بالعِدّي دون الثالث ؛
[١] الكافي ٦ : ٦٥ / ٢ ، التهذيب ٨ : ٢٦ / ٨٣ ، الوسائل ٢٢ : ١٠٨ أبواب أقسام الطلاق ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ٦ : ٦٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٧ / ٨٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٦٨ / ٩٥٩ ، الوسائل ٢٢ : ١٠٩ أبواب أقسام الطلاق ب ٢ ح ٢.
[٣] حكاه عن العلاّمة في القواعد في نهاية المرام ٢ : ٤٧ ، وهو في القواعد ٢ : ٦٤.
[٤] الحاكي هو صاحب المدارك في نهاية المرام ٢ : ٤٧.
[٥] نهاية المرام ٢ : ٤٧.