رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - لو فسّر الطلقة باثنين أو ثلاث صحّت واحدة
عليها العامّة في تلك الأزمنة من الحكم بالبينونة ، وإلاّ لما كان التفصيل بين الصورتين إذا قالوا بعدمه في الثانية أيضاً ، واتحادهما في الحكم بالبينونة موافقاً للتقية ، مع أنّ حملها عليها متّفق عليه بين الطائفة.
وبمعونة ذلك يظهر أنّ حكم أبيه ٧ بصحة الواحدة في الرواية السابقة إنّما هو في الثلاث المرسلة التي اتّقى فيها ٧ عن العامة ، كما يظهر من هذه الرواية ، ولا يضر قصور سندهما ؛ لانجبارهما بالشهرة العظيمة ، هذا.
وفي الخبر عن مولانا الصادق ٧ في حديث قال فيه : فقلت : فرجل قال لامرأته : أنتِ طالق ثلاثاً ، فقال : « تردّ إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه ٦ » [١].
وهو صريح في المرسلة ، ومع ذلك لم يحكم ٧ بالبطلان ، بل أوجب الردّ إلى السنّة ، والمراد به الردّ إلى الواحدة لا البطلان ، كما يفصح عنه بعض المعتبرة ، ففي الصحيح عن مولانا الصادق ٧ في حديث قال : قلت : فطلّقها ثلاثاً في مقعد ، قال : « تردّ إلى السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة » [٢] ونحوه بعينه رواية أُخرى [٣].
وفي معناهما الصحيح : « طلّق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثاً ، فجعلها رسول الله ٦ واحدة ، فردّها إلى الكتاب والسنّة » [٤].
[١] الكافي ١ : ٣٤٨ / ٦ ، الوسائل ٢٢ : ٦٢ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ٥.
[٢] الكافي ٦ : ١٢٥ / ٥ ، الوسائل ٢٢ : ٦٢ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ٤.
[٣] التهذيب ٨ : ٥٨ / ١٧٣ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٦ / ١٠١٢ ، الوسائل ٢٢ : ٦٥ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ١٣.
[٤] التهذيب ٨ : ٥٥ / ١٨٠ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٨ / ١٠١٩ ، الوسائل ٢٢ : ٦٧ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ١٨.