رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - لو فسّر الطلقة باثنين أو ثلاث صحّت واحدة
فطنة ودرية.
ثمّ لو فرضنا فقد هذه الروايات أو ثبوت عدم دلالتها لكفانا في الحكم بوقوع الواحدة من الثلاث المرسلة حكايات الإجماع المتقدّمة ، فإنّها في حكم الصحيح الصريح ، المعتضد بالشهرة العظيمة ، ولا يقاومها شيء من الأخبار الآتية ولو كانت صريحة ، وكذا الأُصول المتقدمة ، مع ما ستعرفه في الأدلة من أنها ما بين ضعيف وقاصر الدلالة ، هذا.
مع ما يظهر من تلك المستفيضة بعد ضمّ بعضها إلى بعض إرادة الثلاث المرسلة من تلك العبارة ، ألا ترى إلى الخبر : عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد؟ قال : فقال : « أمّا أنا فأراه قد لزمه ، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة » [١] قد اتّقى ٧ فيه من العامة وحكم بلزوم الثلاث بتلك العبارة.
ويظهر من بعض المعتبرة الواردة عنه ٧ أنّ الذي كان يتّقي فيه العامة إنّما هو الثلاث المرسلة خاصة ، ففي الخبر : « أنّ عليّاً ٧ كان يقول : إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة فقد بانت منه ، ولا ميراث بينهما ، ولا رجعة ، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، وإن قال : هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ، فقد بانت منه بالأُولى ، وهو خاطب من الخطّاب » الخبر [٢].
وهو صريح في أنّ اتّقاءه ٧ إنّما هو في المرسلة خاصة ، وأنّها التي
[١] التهذيب ٨ : ٥٣ / ١٧٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٦ / ١٠١٣ ، الوسائل ٢٢ : ٦٥ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ١٤.
[٢] التهذيب ٨ : ٥٣ / ١٧٥ ، الإستبصار ٣ : ٢٨٦ / ١٠١٤ ، الوسائل ٢٢ : ٦٦ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ح ١٥.