رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - جواز الاستئجار من مال الرضيع مع موت الأب أو إعساره
وفيه نظر ؛ لمجيء المانع من قبله ، فإذا أسقطه سقط ، ولمّا استأجرها فقد أسقط حقّه من الاستمتاع في الأوقات التي لا يمكنه مع الإرضاع ، وهو أولى بالصحّة من أجير أذن له المؤجر في الإجارة من غيره في مدّة إجارته ، كذا قيل [١].
وإنّما يتمّ إذا كان الأب هو المستأجر ، ولا أظنّ الشيخ يمنع حينئذ ، وأمّا إذا كان غيره فلا يجري فيه الجواب ، فقوله لا يخلو عن قوّة ، إلاّ أنّ المحكيّ عنه هو الصورة الأُولى [٢] ، وهو عن مثله غريب.
( ولو كان الأب ميّتاً ) أو معسراً ( فمن مال الرضيع ) بلا خلاف ولا إشكال في الأول ؛ للنصوص :
منها المرسل كالصحيح : « إنّ أمير المؤمنين ٧ قضى في رجل توفّى وترك صبيّاً فاسترضع له : أنّ أجر رضاع الصبيّ ممّا يرث من أبيه وأُمّه » [٣].
وقريب منه الصحيح : في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد ، فألقته على خادم لها فأرضعته ، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ، فقال : « لها أجر مثلها ، وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله » [٤].
وربما ظهر من إطلاق العبارة وجوب الأُجرة على الأب ولو مع إعساره.
واستشكله جماعة ؛ للأصل ، مع عدم كون الولد حينئذٍ ممّن يجب
[١] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٠٥.
[٢] انظر الحدائق ٢٥ : ٧٤.
[٣] الكافي ٦ : ٤١ / ٥ ، التهذيب ٧ : ٤٤٧ / ١٧٩٢ ، الوسائل ٢١ : ٤٥٦ أبواب أحكام الأولاد ب ٧١ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] الكافي ٦ : ٤١ / ٧ ، التهذيب ٨ : ١٠٦ / ٣٥٦ ، الوسائل ٢١ : ٤٥٦ أبواب أحكام الأولاد ب ٧١ ح ١.