رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - استحباب العقيقة عنه يوم السابع
وكيف كان ، فخلاف المرتضى والإسكافي الموجبين لها [١] ضعيف جدّاً ، والإجماع الذي ادّعاه الأول مع وهنه باشتهار خلافه معارض بإجماع الشيخ ، الذي منه أقوى كما لا يخفى.
وأمّا الاستدلال [٢] على الاستحباب بالموثّقين الدالّين على إجزاء الأُضحيّة عن العقيقة إذا لم يُعَقّ عنه [٣] ، فليس في محلّه ؛ لاحتمال التداخل وإجزاء المستحبّ عن الواجب ، كما وُجِد نظيره في كثير من الأحكام الشرعيّة ، مثل :
ما قاله الصدوق من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة للصائم الناسي لها [٤] ، مع استحباب الأول عنده ، كما يظهر من كلامه في الفقيه [٥] ، واعترف به المستدلّ هنا في جملة تحقيقاته ثمّة ، حيث زيّف نسبة القول بالوجوب إليه هناك [٦].
وما قال به جماعة من إجزاء الغسل المستحبّ عن الأغسال الواجبة وإن لم يكن نواها [٧] ، ووردت به النصوص [٨] أيضاً كالأول.
[١] المرتضى في الانتصار : ١٩١ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٥٧٧.
[٢] الحدائق ٢٥ : ٦٠.
[٣] أحدهما في : الكافي ٦ : ٣٩ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٤٤٧ / ١٧٨٩ ، الوسائل ٢١ : ٤٤٩ أبواب أحكام الأولاد ب ٦٥ ح ١.
والآخر في : الفقيه ٣ : ٣١٢ / ١٥١٧ ، الوسائل ٢١ : ٤٤٩ أبواب أحكام الأولاد ب ٦٥ ح ٢.
[٤] الفقيه ٢ : ٧٤.
[٥] الفقيه ١ : ٦٢.
[٦] انظر الحدائق ٤ : ٢٢٣.
[٧] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٦ ، وصاحب المدارك ٢ : ١٧٣ ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ٥٥.
[٨] انظر الوسائل ٢ : ٢٦١ أبواب الجنابة ب ٤٣.