رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - تضعيف القول بأنّ أقصاه عشرة
إلى السنة كما حكاه في المسالك وسبطه في الشرح [١] ووقع في زماننا أيضاً ، فقصره عليه دونه ليس في محلّه ، ولا وجه لاختياره على الخصوص بالمرّة.
ويدلّ على المختار أيضاً مضافاً إلى ما سيأتي من الأخبار المعتبر المحتمل للصحّة ، المروي في الكافي ، في باب مبدأ النشوء ، وفيه : « وللرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها ممّا يلي أعلى الصرة من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر وسطها ، والقفل الآخر أسفل من الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيّام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوّع ، ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر » إلى أن قال : « ثم ينزل الى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ، ثم تطلق المرأة » الحديث [٢].
إلاّ أنّ ظاهره زيادة تسعة أيّام على تسعة أشهر ، لكن يمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل ، بحمل قوله في القفل الأوّل : « فيمكث ثلاثة أشهر » على ثلاثة أشهر التي التسعة الأيام منها ؛ والشاهد عليه ذيل الرواية وباقي المعتبرة الماضية والآتية ، مع أنّ إبقاءه على ظاهره مخالف للإجماع بالضرورة ، فهو أقوى شاهد على صحّة الحمل الذي ذكرناه.
ومنه يظهر فساد حمل ما ضاهاه على الغالب ، مع ما في الخبر الأوّل ممّا هو ظاهر في نفيه من أنّ لو زاد ساعة لقتل امّه ، ولا ريب أنّ الغالب ليس منحصراً في التسعة الحقيقيّة التي لا يزاد عليها ولو بساعة.
وبالجملة : أبواب المناقشات في أدلّة المشهور بما ذكرناه مسدودة ،
[١] المسالك ١ : ٥٧٤ ، وسبطه في نهاية المرام ١ : ٤٣٤.
[٢] الكافي ٦ : ١٥ / ٥.