المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٧ - ٢ ما يدلّ على كونها أمارة الملكيّة
الرجل أو رجل قبل المرأة؟ قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له».[ ١ ]
ويكفي في دلالتها على كون الاستيلاء أمارة الملكيّة مطلقاً زوجاً كان أو زوجة أوغيرهما، متاعاً كان أو غيره قوله ـ عليه السلام ـ :«ومن استولى على شيء منه فهو له» واشتماله على ضمير منه عائداً إلى المتاع لايخصّصها بالمورد فالعرف يتلقّى القاعدة الكلّية ، واللام في قوله:«له» للملكيّة سواء كان من خصائص الزوج أو الزوجة، وإنّما يستدلّ بمتاع الرجل على أنّه له ومتاع النساء على أنّه لها، إذا لم يكن لأحدهما استيلاء تامّ عليه. وأمّا إذا كان هناك استيلاء فهو مقدّم على الاستدلال بتخصيص المتاع لأحدهما.
وعلى ذلك فالاختصاص إحدى الأمارات على الملكيّة إذا لم يكن هناك استيلاء. وأمّا معه فالاستيلاء أمارة الملكيّة من غير فرق بين الأشياء المختصّة وغيرها.
ويحتمل أن يكون الضمير عائداً إلى متاع البيت المشترك الذي حكم فيه الإمام بالتقسيم بالمناصفة وأنّ الاشتراك دليل على ملكيّتهما، لولا استيلاء واحد منهما على شيء منه وإلاّ فهو للمستولي. وعلى ذلك، فيستدلّ بالاستيلاء بعد التخصيص ، على نفي الاشتراك.
وربّما يقال: إنّ قوله ـ عليه السلام ـ :«ومن استولى على شيء منه فهو له» لايدلّ إلاّ على ترتيب آثار الملكيّة على ما استولى عليه وهذا المعنى يجتمع مع الأماريّة والأصليّة.[ ٢ ]
[١]الوسائل: ١٧/٥٢٥ ح٣، كتاب المواريث، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، ولم يرد في الرواية الصنف المختصّ بالرجال، كالسيف والقلنسوة والميزان ونحوها كما جاء في الفتوى المنقولة عن النخعي في الرواية الآتية.
[٢]المحقّق البجنوردي: القواعد الفقهية: ١/١١٥.