المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٦٤ - ٢ في ما إذا كانت نسبتهما إلى العام مختلفة
الفسّاق، ولامعنى لملاحظة النسبة بين الخاص الثاني والظهور في العموم الذي نعلم أنّه ليس بحجّة، فعندئذ يخصّ العام بالخاصّ الأوّل فيكون حجّة في وجوب إكرام العلماء غير الفسّاق، وتتجلّى نتيجة الأدلّة بعد التخصيص بالخاص الأوّل بالشكل التالي:
١ـ أكرم العلماء العدول.
٢ـ ويستحبّ إكرام العدول.
فعند ذلك تنقلب النسبة وتكون نسبة الخاص الثاني إلى العام المخصَّص نسبة العام إلى الخاص بعد ما كانت النسبة عموماً وخصوصاً من وجه.
قال الشيخ: لولا الترتيب في العلاج لزم الغاء النص (الخاص) أو طرح الظاهر المنافي له وكلاهما باطل.[ ١ ]
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني وافق الشيخ بتقديم الخاص الأوّل في مقام التخصيص على الآخر، ومع ذلك قال: يعامل معهما معاملة العامين من وجه وقال: لابدّ من تقديم الخاص على العام ومعاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح والتخيير بينهما،وإن انقلبت النسبة بينهماإلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما لما عرفت من أنّه لاوجه إلاّ لملاحظة النسبة قبل العلاج.[ ٢ ]
وتوضيح كلامه أنّه كان بين العام (أكرم العلماء) والخاص الثاني (ويستحبّ إكرام العدول) عموماً من وجه، فيشمل العام العالم الفاسق (قبل التخصيص بلخاص الأوّل) ولايشمله الخاص الثاني،ويشمل الخاص الثاني الجاهل العادل دون العام،ويشملان العالم العادل، فعلى العام يجب إكرامه وعلى الخاص الثاني يستحبّ وهنا نقطة التعارض، ولكنّه بعد العلاج على النحو الماضي
[١]الشيخ الأنصاري: فرائد الأصول: ٤٦١.
[٢]كفاية الأُصول:٢/٤٠٩، مع تعليقة المحقّق المشكيني.