المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٤ - المقام الرابع في صحّة الاستيلاء على المنافع
خبراً له، والجارّ والمجرور أعني: قوله:«لك» من متعلّقات الخبر والمجموع خبراً لكلّ شيء فينطبق على قاعدة البراءة فيكون معنى الرواية كلّ شيء ـ هو ـ لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه.
والاستدلال بها على قاعدة اليد مبني على التفسير الأوّل دون الثاني، مع أنّ الأخير أوضح وعندئذ لاصلة للعبارة بقاعدة اليد.
نعم لو قلنا بالأوّل يكون مشعراً على حجّية اليد في ظرف الشكّ كالاستصحاب وذلك أنّ ترتيب الأثر على يد بائع الثوب والرّق، مع الشكّ في الحلّية والحرمة إلى أن يعلم خلافه دليل كونها أصلاً وحجّة في ظرف الشكّ، لاطارداً لها، ولكنّ الكلام في تعيّن التفسير الأوّل، أوّلاً، ومقاومة هذا الإشعار لما سبق من الظهور في كونها أمارة ثانياً، والتفسير المزبور ليس ظاهراً، وعلى فرض ظهوره فالدلالة لاتخرج عن حدّ الإشعار وهو لايقاوم، ما هو الصريح في الباب.
المقام الرابع:
في صحّة الاستيلاء على المنافع
إنّ الاستيلاء على العين لأجل الانتفاع منها، ولو كانت العين غير صالحة له، لايرغب إليها الإنسان. إنّما الكلام في صحّة الاستيلاء على المنفعة فهل الاستيلاء عليها، في طول الاستيلاء على العين أو في عرضها، أو لا استيلاء عليها؟ التحقيق هو الأوّل، بمعنى أنّ الاستيلاء على العين، يعدّ عند التحليل، استيلاء على منافعها أيضاً، فمالك العين في ضمن الاستيلاء عليها مستول على منافعها.
وبعبارة أُخرى: أنّ العين لمّا كانت رمزاً لمنافعها، فيعدّ التسلّط عليها، تسلّطاً على المنافع في ضمنها وهذا هو المراد من أنّ الاستيلاء على المنافع في طول الاستيلاء على العين، فليس هنا استيلاءان، أحدهما عرضيّ والآخر طولي بل