المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٨ - الطائفة الثانية ما يأمر بالتوقّف عند الاختلاف والصبر إلى لقاء الإمام
منها: عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟ فكتب (عليه السّلام) : «ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ومالم تعلموا فردّوه إلينا».[ ١ ]
ثمّ إنّ صاحب المستدرك نقل عن محمّد بن عيسى ما يقرب من هذا وقال: وعن محمّد بن عيسى قال: أقرأني داود بن فرقد كتابه إلى أبي الحسن الثالث (عليه السّلام) وجوابه بخطّه فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه أو الردّ إليك [ ٢ ]فقد اختلف فيه؟ فكتب (عليه السّلام) وقرأته ـ «ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، ومالم تعلموا فردّوه إلينا».[ ٣ ]
والعجب أنّ سيدنا الأُستاذ ـ دام ظلّه ـ نسب الرواية إلى الصفّار مع أنّ المنقول عن الصفّار في المستدرك هو الرواية التاسعة وهذه هي الرواية العاشرة وما نقله الصفّار ليس له مساس بالمقام.
نعم ورد الأمر بالتوقّف فيما رواه الشيخ الطوسي بسنده إلى جابر عن أبي جعفر ـ عليه السلام ـ حيث قال: «وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا» [ ٤ ] ولكن المورد، هو الخبر المتشابه، لا الخبران المختلفان فلاحظ.
[١]الشيخ الحرّ العاملي: الوسائل: ١٨/٨٦ح٣٦، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، لاحظ السرائر: ٣/٥٨٣.
[٢]وفي النسخة «إذا فرد إليك» والصحيح ما ذكرناه بقرينة الرواية السابقة.
[٣] المحدّث النوري: المستدرك: ١٧/٣٠٥ ح١٠، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، وهل المراد من محمّد بن عيسى، هو محمّد بن علي بن عيسى لسقوط لفظ «علي» أو غيره ولو كان الأوّل يلزم أن يكون هو المكاتب على نقل السرائر، وغيره على نقل المستدرك.
[٤]الوسائل:١٨/٨٦ ح٣٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ويقرب منه الحديث ٣٩.