المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٣ - الطائفة الأُولى ما ورد في تعارض البيّنتين
المراد الموضوعات التي لم يرد في علاج الشبهة فيها شيء في الكتاب والسنّة فعندئذ يساهم فيها. وهو غير آب من حمله على باب التنازع والتزاحم.
وأمّا العبارة المعروفة في الكتب الفقهية من أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل أو مشتبه، فلم نجدها في الجوامع الحديثية. نعم عقد البخاري في صحيحه [ ١ ] باباً في كتاب الشهادات وأسماه «باب القرعة في المشكلات» ومع ذلك لم ينقل حديثاً بهذا اللفظ بل ذكر قضايا جزئية سيوافيك بيانها في القسم الثاني من الروايات.
الروايات الخاصّة
وهناك روايات واردة في مواضع خاصّة وهي على طوائف:
الطائفة الأُولى:
ما ورد في تعارض البيّنتين
١٧ـ عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «كان عليّ (عليه السّلام) إذا أتاه رجلان (يختصمان) بشهود، عدلهم سواء وعددهم، أقرع بينهم على أيِّهما تصير اليمين وكان يقول:«اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع(وربّ الأرضين السّبع) أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه» ثمّ يجعل الحقّ للّذي يصير عليه اليمين إذا حلف».[ ٢ ]
١٨ـ عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في شاهدين شهدا على أمر واحد، وجاء آخران فشهدا على غير الّذي شهدا عليه (شهد الأوّلان) واختلفوا قال: «يقرع بينهم ، فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء».[ ٣ ]
[١]صحيح البخاري: ٣/١٨١، كتاب الشهادات.
[٢]الوسائل: ١٨/١٨٣ح٥، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم.
[٣]الوسائل: ١٨/١٨٣ح٦، الباب ١٢، من أبواب كيفية الحكم.