المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٣ - المقام الثاني في بيان نسبته مع الأُصول الشرعيّة
[٢] ما هو نسبة الاستصحاب مع الأُصول الشرعيّة.
٣ـ ما هو المرجع في تعارض الاستصحابين.
٤ـ ما هوالنسبة بين الاستصحاب والقواعد الأربع: اليد، أصالة الصحّة، قاعدة الفراغ، والقرعة.
ولقد اتّخذ الشيخ مسألة بيان النسبة، حجّة للخوض في تبيين حدود هذه القواعد ونتائجها ـ قدّس اللّه سرّه ـ فأُصوله مزيج بالفقه وهكذا يجب أن يكون علم الأُصول.
وإليك الكلام في الجميع واحداً بعد الآخر.
المقام الأوّل:
في بيان نسبة الاستصحاب مع الأُصول العقلية
الظاهر كون الاستصحاب وارداً عليها لأنّ موضوع البراءة العقليّة هو عدم البيان، وموضوع الاشتغال هو احتمال العقاب، وموضوع التخيير هو تساوي الطرفين من حيث الاحتمال، فالاستصحاب بما هو حجّة ظاهرية يكون بياناً في المورد، ومؤمّناً من العقاب المحتمل، ومرجّحاً لأحد طرفي الاحتمال.
وليس المراد من البيان في المقام، بيان الحكم الواقعي، بل الأعم من الواقعي والظاهري، بشهادة أنّ الموضوع لقبح العقاب بلا بيان، هو مطلق عدم البيان.
المقام الثاني:
في بيان نسبته مع الأُصول الشرعيّة
الظاهر أنّه أيضاً وارد عليها. وذلك يظهر ببيان ما هو الموضوع في هذه الأُصول: