المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٨ - الشرط الثالث بقاء اليقين في ظرف الشكّ
الخارجي، وهو محفوظ في كلتا الحالتين، غاية الأمر: أنّه يرى العنبية والزبيبية من حالات الموضوع وأنّ التفاوت بالرطوبة و الجفاف.والفرق بين المحاولتين واضح لأهله فانّ التباين بين المفهومين أوضح من أن يبيّن بخلافه في الموضوع الخارجي.
الشرط الثاني:
اتحاد متعلّق الشكّ و اليقين
يعتبر في جريان الاستصحاب أن يتعلّق الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين وإلاّ فهو خارج عن مورد الاستصحاب، مثلاً إذا كان المقتضي لوجود الشيء موجوداً وتعلّق الشكّ بوجود المانع، كما إذا صبّ الماء على اليد وشكّ في وجود المانع على البشرة، فهل يحكم بالمقتضى ـ بالفتح ـ و هو غسل البشرة، بإحراز المقتضي وجداناً وعدم المانع بالأصل أو لا ؟ وعلى كلّ تقدير فلا صلة له بالاستصحاب بل هو من مصاديق قاعدة المقتضي والمانع الدائر في الألسن.فهذه القاعدة غير قاعدة الاستصحاب. ولايصحّ تطبيق كبرياته عليها، وذلك لأنّ متعلّق اليقين في القاعدة غير متعلّق الشكّ، فاليقين تعلّق بوجود المقتضي والشكّ بوجود المانع وأين هو من الاستصحاب، فقد تعلّق فيه الشكّ بنفس ماتعلّق به اليقين، ولو كان هنا اختلاف في القضيتين فإنّما هو من حيث الحدوث والبقاء، فتطبيق تلك الكبريات على قاعدة المقتضي والمانع غير صحيح.
ويؤيّد اعتبار وحدة المتعلّق، لفظ النقض المقتضي وحدتهما،والضمائر الواردة في الصحاح الحاكية عن كون الشكّ متعلّقاً بنفس ما تعلّق به اليقين فلاحظ.
الشرط الثالث:
بقاء اليقين في ظرف الشكّ
يشترط في جريان الاستصحاب أن يكون اليقين محفوظاً في ظرف