المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٦١ - تفصيل للمحقق النائيني
وحاصل الكلام في المقام: أنّ المحقّق الثاني خصّ مورد أصالة الصحّة في العقود بما إذا شكّ في اشتراط الشرط المفسد، فيدفع الاحتمال بأصالة الصحّة، وعليه يكون دور القاعدة في المعاملات أمراً غير مهمّ.
وأمّا الشيخ فجعل موردها أوسع وأعم ولكن لم يحدّدها بضابطة يتميّز بها مورد الجريان عن عدمه.
وأمّا على المختار، فالضابطة لتمييز موردها عن غيره: أنّ كلّ مورد رجع الشكّ في وجود شرط وعدمه ، إلى الشكّ في وجود العقد وعدمه، كما إذا شكّ في كون العاقد عاقلاً أو مجنوناً، أو كون المعقود عليه مالاً عرفاً أو لا، أو في كون العقد بلاثمن أو لا ـ فـفي هذه الموارد ـ لايجري الأصل، لأنّ الحكم بالصحّة على شيء (العقد) فرع إحرازه قبلاً بدليل آخر، والمفروض أنّ أصل العقد مشكوك فيه. وأمّا إذا لم يكن مرجعه إلى الشكّ في وجود الموضوع، بل كان الموضوع أي العقد والعاقد محرزين عرفاً وإنّما كان الشكّ في الشروط الواردة في الشرع، ففي مثله لاوجه لقصور أصالة الصحّة عن الشمول بعد استقرار سيرة العقلاء على الجريان في نظائر المقام.
وبذلك تعلم حكومة الأصل، على الاستصحابات الجارية في مورد شرائط المتعاقدين أو شرائط العوضين أو شرائط العقد، فلو اختلف المتعاقدان في كون العقد، أو المتعاقدين، أو المعقود عليه واجداً للشرائط الشرعيّـة ـ بعـد إحراز الموضوع عرفاً ـ (العقد) فالأصل وإن كان عدمها، لكن أصالة الصحّة حاكمة عليه.
تفصيل للمحقق النائيني
ثمّ إنّ المحقق النائيني ذكر تفصيلاً آخر وحاصله: أنّ دليل أصالة الصحّة في العقود هو الإجماع، والقدر المتيقّن منه ما إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد