المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٩٤ - المتفرّقات من الروايات
[٥٥] أقرع رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بين أهل الصفة للبعث إلى غزوة ذات السلاسل.
قال المفيد في إرشاده في باب غزوة السلسلة: إنّ أعرابياً جاء إلى النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فجثا بين يديه وقال: قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرّمل وعملوا على أن يبيّتوك بالمدينة ـ إلى أن قال: ـ فقام جماعة من أهل الصفة فقالوا: نحن نخرج إليهم يا رسول اللّه فولّ علينا من شئت، فأقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلاً منهم ومن غيرهم فاستدعى أبابكر فقال له: هذا الراية.[ ١ ]
٥٦ـ روى البخاري أنّ أُمّ العلا امرأة من بني الأنصار بايعت النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أخبرته أنّه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في بيوتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه.[ ٢ ]
٥٧ـ روى البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأوّل ثمّ لم يجدوا إلاّ أن يستهموا عليه، لاستهموا....[ ٣ ]
٥٨ـ أقرع بين أصحابه في غنائم حنين.
روى الطبرسي: جاء وفد هوازن رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول اللّه ـ إلى أن قالوا ـ إنّما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك، ولسنا نسألك مالاً إنّما نسألكهنّ، وقد كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قسّم منهنّ ما شاء اللّه، فلمّا كلّمته أُخته (الرضاعية) قال:« أمّا نصيبي ونصيب بني عبد المطّلب فهو لك» ثمّ وهب المسلمون لها إلاّ الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فأقرع رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بينهم ثمّ قال: «اللّهمّ توّه سهميهما» فأصاب أحدهما خادماً لبني عقيل وأصاب الآخر خادماً لبني نمير، فلما رأيا ذلك
[١]الشيخ المفيد: الإرشاد:١٠/١٦٢.
[٢]صحيح البخاري :٢/٧٢، كتاب الجائر، الباب ٣.
[٣]صحيح البخاري: ٣/١٨٢، كتاب الشهادات، الباب ٣٠.