المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٢ - الروايات العامّة في القرعة
يستعمل القرعة.وقد روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال: «فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه». [ ١ ]
١٦ـ روى أحمد بن محمّد بن عيسى بسنده إلى عبد الرحيم قال: سمعت أبا جعفر ـ عليه السّلام ـ يقول: «إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنّة رجم فيه ـ يعني ساهم ـ فأصاب ثمّ قال: يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات».[ ٢ ]
هذا ما وقفنا عليه من الأحاديث العامّة وسيوافيك ما رواه أصحاب الصحاح والمسانيد فانّها لاتعدو عن كونها أخباراً خاصّة.وعلى كلّ تقدير، الروايات ـ مضافاً إلى مواردها ـ جاء فيها لفظ «تنازعوا» أو «فوّضوا» أو «سهم المحقّ» و«السّهم الأصوب» والكلّ ظاهرة في التنازع أو التزاحم وليس فيها ما يستفاد منه العموم إلاّ ثلاثة أحاديث.
١ـ رواية محمّد بن حكيم الماضية برقم ٥من قوله:«كلّ مجهول ففيه القرعة» والأخذ بإطلاقه مشكل لقوله في صدر الحديث:«سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن شيء» فمن المحتمل جدّاً أن يكون المراد منه شيء فيه التنازع أو التزاحم فلاينعقد معه إطلاق، لاحتفافه بما يصلح للقرينية.
٢ـ ما نقلناه من الدعائم تحت الرقم ١٣، وقد عرفت أنّه ليس نصّ الحديث بل مضمون انتزاعي من الأحكام الواردة في مواضع مختلفة.
٣ـ ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى الذي مرّ برقم ١٦: من «أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنّة رجم فيه» فليس المراد منه، الموضوعات التي لم يعلم كلّها من الشرع لعدم تصوّر ذلك في حقّ الإمام، بل
[١]المحدّث النوري: مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٤ ح٤، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم.
[٢]مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٨ ح١٤، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم.