المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٩ - الجمع بين الطائفتين
[٥] ما رواه صاحب غوالي اللئالي في مرسلة عن العلاّمة عن زرارة عن أبي جعفر ـ بعد فرض مساواة الروايتين في المرجّحات حتى في الاحتياط ـ أنّه قال: «إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر» وفي رواية أنّه (عليه السّلام) قال: «إذن فارجه حتّى تلقى إمامك فتسأله».[ ١ ]
فهذه جملة من الأخبار التي يستدلّ بها على التخيير والتوقّف.
الجمع بين الطائفتين
وقد قام غير واحد من المحقّقين [ ٢ ] بالجمع بين الطائفتين بوجوه:
الأوّل: ما أفاده الشيخ الأعظم من حمل روايات التوقّف على صورة التمكّن من لقاء الإمام ويشهد بذلك أُمور:
١ـ قوله (عليه السّلام) في موثقة سماعة: لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله.
٢ـ قوله (عليه السّلام) في حديث آخر عنه: يرجئه حتّى يلقى من يخبره فهو في سعة حتّى يلقاه.
٣ـ ما في رواية عمر بن حنظلة :فارجئه حتّى تلقى إمامك.
٤ـ وفي كتاب مسائل الرجال: فردّوه إلينا.
٥ـ وفي رواية غوالي اللئالي: فارجه حتّى تلقى إمامك فتسأله.
هذه العبارات تعرب عن أنّ الأمر بالوقوف، في الظرف الذي يمكن للراوي الرجوع إلى الإمام أو بطانته حتّى يخبره بالحال.
[١]المحدّث النوري: المستدرك:١٧/٣٠٣ ح٢، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٢]منهم العلاّمة المجلسي في مرآة العقول، لاحظ الكافي:١/٦٦ ، طبعة الدار الإسلامية.