المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٩ - تفاصيل في حجّية الاستصحاب
أقول: إنّ القائلين بحجّيته بين مطلق ومفصّل والتعرّّض للتفاصيل التي نقلها الشيخ التي تناهز التسعة وراء القولين الدائرين بين الإثبات المطلق والنفي كذلك فصارت الأقوال أحد عشر موجب للتطويل فلنقتصر على المقدار اللازم وإليك رؤوسها:
١ـ التفصيل بين الشكّ في الرافع والشكّ في المقتضي بالالتزام بحجّية الاستصحاب في الأوّل دون الثاني وهو خيرة الشيخ الأعظم.
٢ـ التفصيل في الشكّ في الرافع بين الشكّ في وجود الرافع والشكّ في رافعية الموجود بالالتزام بحجّية الاستصحاب في الأوّل دون الثاني. اختاره المحقّق السبزواري.
٣ـ التفصيل في الشكّ في الرافعية بين كون مبدأ الشكّ إجمال المفهوم، كما إذا شكّ في رافعية الاستتار للنهار لأجل إجمال مفهوم الغروب فلايكون الاستصحاب حجّة فيه أو كون مبدؤه إجمال المصداق، كما إذا شكّ في رافعية البلل المشتبه لأجل تردّده مصداقاً بين البول وغيره فيكون حجّة كما عليه المحقّق الخونساري.
٤ـ التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية فالاستصحاب حجّة في الأوّل دون الثاني.
٥ـ التفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى دليل شرعي فيستصحب دون المستند إلى حكم عقلي.
٦ـ التفصيل بين الأحكام الشرعية الكلّية الإلهيّة وغيرها من الأحكام الجزئيّة والموضوعات الخارجيّة فالاستصحاب حجّة في الأخيرين دون الأوّل وهو خيرة المحقّق النراقي، والمحقّق الخوئي من المتأخّرين، وعلى هذا يكون الاستصحاب قاعدة فقهية تعالج الشبهات الموضوعية نظير قاعدتي الطهارة والفراغ.