المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٤ - ١_ما أفاده الشيخ الأعظم
أضف إليه:أنّ هذا الاحتمال لايتناسب مع قوله ـ عليه السلام ـ:«ولكنّه ينقض الشكّ باليقين» فيلزم التفكيك في معنى اليقين والشكّ في فقرات الرواية.
والظاهر هو المعنى الأوّل ويؤيّده ورود الكبرى المذكورة في الصحاح والروايات الأُخر التي لا يراد منها سوى الاستصحاب.
الجهة الرابعة: لو كان مفاد قوله(عليه السّلام):«ولاينقض اليقين بالشكّ» هو الاستصحاب فلازم ذلك، الإتيان بالركعة موصولة لامفصولة، لأنّه تقتضي تنزيل الشاكّ في الإتيان مكان المتيقّن بعدمه، فكما أنّ الثاني يأتي بالركعة متّصلة فهكذا الشاكّ . وهو خلاف الحديث، وقد ذبّ عن الإشكال بوجوه:
١ـ ما أفاده الشيخ الأعظم: وهذا توضيحه وتنقيحه:أنّ التقيّة في تطبيق الكبرى على المورد، لا في نفس الكبرى، وكم لها من نظير في الفقه، وليس في نفس الكبرى أي عدم نقض اليقين بالشكّ أيّة تقيّة، والتقيّة إنّما هي في تطبيق هذا على المورد أي الشكّ في الأربع وقد أحرز الثلاث.[ ١ ]
وأمّا النظائر في الفقه فقوله (عليه السّلام) :للمنصور: «ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا».[ ٢ ] وقوله (عليه السّلام) في صحيحة البزنطي في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطّلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟فقال: «لا، قال رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) : وضع عن أُمّتي ما أُكرهوا عليه وما لم يطيقوا وماأخطأؤا».[ ٣ ]
فإن قلت:إنّ التمسّك بقاعدة لاتنقض، إمّا لإعادة بيان الإتيان بالركعة الرابعة. أو لبيان الإتيان بها موصلة، وبعبارة أُخرى إمّا لبيان أصل الإتيان أو لبيان
[١]الشيخ الأنصاري: الفرائد:٣٣٢، طبعة رحمة اللّه.
[٢]الوسائل: ٧/٩٥ ح٥، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٣]الوسائل: ١٦/١٦٤ ح١٢، الباب ١٢ من أبواب الإيمان .