المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٥ - ١_ما أفاده الشيخ الأعظم
كيفيّته، أمّا الأوّل فلم تكن هناك حاجة إلى ا لتعليل لاتفاق المذاهب على الأصل.
وأمّا الثاني: فلم يكن هناك داع لبيان كيفية الصلاة فضلاً عن بيان الإتيان بها متصلة حتّى يقع الإمام(عليه السّلام) في إطار التقيّة.
وعلى الجملة : إذا كان ملاك التقيّة هو في انطباق الكبرى على الصغرى فيسأل ما هو الداعي للإتيان بأصل الكبرى حتّى تترتّب عليه التقيّة، فانّ أصل الإتيان أمر مفروغ عنه، والكيفية لم تكن مورد الحاجة فضلاً عن بيانها بنحو يناسب التقيّة.
الجواب: أنّ زرارة كان من الفقهاء وكان يطلب من الإمام(عليه السّلام)علّة الحكم كما في الصحيحة السابقة، فجاء الإمام (عليه السّلام)بالأحكام بعللها وقد قال ـ عليه السلام ـ : «قام فأضاف إليها ركعة ولاشيء عليه» وكأنّ قائلاً قال: لماذا؟ فقال ـ عليه السلام ـ: «ولاينقض اليقين بالشكّ».
فإن قلت: لو كان الإمام (عليه السّلام) في مقام التقيّة، فهو يناسب الاختصار في الكلام، لا الإطناب والإفاضة في القول. مع أنّ الإمام(عليه السّلام)نرى أنّه يفيض في القول ويأتي بجمل ستّ أو سبع.
والجواب: أنّ الإطناب لأجل تنبيه زرارة على كيفية صلاة الاحتياط، وأنّ ظاهر «...لاينقض» وإن كان يقتضي الاتصال، لكنّه ليس بمراد بشهادة قوله ـ عليه السلام ـ: «فلايُدخل الشكّ في اليقين، ولايخلط أحدهما بالآخر...».
نعم على هذا يجب التفكيك بين المراد من اليقين والشكّ في جملة «لاينقض» والجمل التالية، فالمراد منهما في القضية الأُولى نفسهما وفي الجمل التالية: الركعة المشكوكة والركعة المتيقّنة.
هذا غاية توضيح لمقاصد الشيخ في فرائده.