المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٠٨ - إشكالان على استصحاب القسم الثاني
من لوازمه وحديث السببيّة والمسببيّة فرع الاثنينية وهي منتفية .
٣ ـ لـو سلّمنا أنّ البقاء و الارتفاع من لوازم حدوث المشكوك وعدمه، فلاشكّ أنّ إجراء الأصل في تلك الناحية والقول بأصالة عدم حدوث الحادث الخاص المشكوك (الطويل) لايثبت الارتفاع شرعاً، لأنّ الملازمة بين عدم حدوث الحادث الخاص (الطويل) وارتفاع الحيوان عقلي لاشرعي. إذ العقل يحكم بأنّ الطبيعي يجب أن يوجد في ضمن فرد، فالفرد القصير محكوم بالعدم وجداناً، والفرد الطويل محكوم به حسب الأصل فعندئذ يجب أن ترتفع الحيوانية لعدم وجود الفرد الذي يتحقّق في ضمنه.
يلاحظ على ما أفاده في الجواب الثاني: أنّه إذا كان نفي الفرد (طويل العمر) كافياً في نفي الكلّي على القول بكون الكلّي من لوازم الفرد، فهو على القول بعينية الكلّي مع الفرد، يكون أكفى، فما ذكره في الجواب، مؤيّد للإشكال لا جواب عنه.
اللّهمّ إلاّ أن يكون غرضه صرف المناقشة في التعبير باللازم.
نعم ما ذكره في الجواب الثالث هو القالع للإشكال، أعني: كون الملازمة عقليّة حسب الشرائط الموجودة، فإذا كان القصير مفروض الارتفاع و الطويل مرتفعاً حسب الأصل ولم يكن في الدار غيرهما حيوان، فالحيوانيّة منتفية قطعاً، بحكم العقل.
وأجاب عن الإشكال الثاني المحقّق النائيني بما هذا حاصله: أنّ أصالة عدم حدوث الفرد الباقي معارضة بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل فيتعارضان ويتساقطان فيبقى استصحاب بقاء الكلّي والقدر المشترك بحاله.
وتوهّم عدم جريان الأصل في الفرد الزائل لخروجه عن مورد الابتلاء بامتثال أو تلف أو نحو ذلك فلا معارض لأصالة عدم حدوث الفرد الباقي، فاسد فانّه بمجرّد العلم بحدوث أحد الفردين والشكّ فيما هو الحادث تجري أصالة عدم