المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠ - ٧ـ صحيحة عبد اللّه بن سنان
ونحن نكتفي بذلك.
الاستدلال بروايات ثلاث
نعم ربما يستدلّ بما ورد في باب طهارة ما لم يعلم نجاسته، أو حلّية مالايعلم حرمته. ولكن دلالتها قاصرة، ولابأس بالتعرّّض إليها إجمالاًً.
الأولى: ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) : «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر، فإذا علمت ، فقد قذر، ومالم تعلم فليس عليك».[ ١ ]
ولعلّ الجاري في لسان الفقهاء:«كلّ شيء طاهر» متّخذ من هذا الحديث.
الثانية: ما رواه حّماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) : «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر».[ ٢ ]
الثالثة: مارواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) : «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قبل نفسك».[ ٣ ]
فقد اختلفت الأنظار في موارد دلالة هذه الروايات وإليك استعراضها إجمالاًً:
١ـ إنّها بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية الظاهريتين فقط.
٢ـ إنّ الصدر بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية والذيل بصدد إفادة الاستصحاب. اختاره صاحب الفصول.
٣ـ إنّ الصدر لبيان الحكم الواقعي للأشياء، أعني: الطهارة والحلّية لها بما هي هي والذيل لبيان استصحاب ذاك الحكم الواقعي. اختاره المحقّق الخراساني
[١]الوسائل:٢/١٠٥٤ ح٤، الباب ٣٧، من أبواب النجاسات.
[٢]الوسائل: ١/١٠٠ ح٥، الباب ١ من أبواب الماء المطلق .
[٣]الوسائل: ١٢/٦٠ ح٤، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.