المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤ - الأوّل الرواية ناظرة إلى قاعدة اليقين
يناسب قاعدة اليقين إذ فيها يتقدّم اليقين على الشكّ زماناً، بخلاف الاستصحاب فلايشترط فيه التقدّم، بل يصحّ العكس أو حصولهما معاً كما أوضحناها.
وقد أُجيب عن هذا التأييد بوجوه:
أ : إنّ خصوصية تقدّّم اليقين على الشكّ ، ليست قيداً حتّى لاتنطبق على الاستصحاب، بل من باب الغلبة فانّه مقدّم على الشكّ فيه غالباً، وقلّما يتقدّم الشكّ أو يحصلان معاً فالقيد غالبي، لاملاكي.
ب: ما أفاده المحقّق العراقي [ ١ ] من أنّ الرواية لاتدلّ على أزيد من التقدّم، وهو أعمّ من الزماني والرتبي وعلى الاكتفاء بالرتبي، فاليقين مقدّم في الاستصحاب على الشكّ من حيث الرتبة.
يلاحظ عليه:أنّ التقدّم الرتبيّ أمر فلسفيّ لايتوجّه إليه العرف مضافاً إلى أنّ ظهوره في التقدّم الزماني لمكان قوله «ثمّ شكّ».
ج: ما أفاده المحقّق الخراساني من أنّ وجه تقدّم اليقين على الشكّ بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين لما بين اليقين والمتيقّن من نحو من الاتّحاد [ ٢ ].
وحاصله: أنّ المتيقّن لمّا كان متقدّماً زماناً على المشكوك في الاستصحاب دائماً، اكتسب وصفهما، اليقين والشكّ المتعلّقان بهما، اكتساب المرأة حكمَ المرئيّ.
يلاحظ عليه: أنّه توجيه ذوقي لايستند إلى الاستظهار العرفي والأولى هو الوجه الأوّل من حيث الغلبة.
٢ـ ظهور الرواية في وحدة متعلّق اليقين والشكّ من جميع الجهات ذاتاً
[١] المحقق العراقي:نهاية الأفكار: ٤/٦٣.
[٢]المحقق الخراساني: الكفاية: ٢/٢٩٦.