المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧١ - تطبيقات في المقام
بقاء الرطوبة النجسة في الملاقي ملازماً عقلاً لتأثيرها في الملاقا وسرايتها منه إليه فيكون أصلاً مثبتاً.
وأمّا إذا كان الملاقا رطباً فاستصحاب نجاسة الملاقي يكفي في الحكم بنجاسة الملاقا للكبرى الكلّية الشرعيّة في أنّ ملاقاة الشيء الرطب مع المحكوم بالنجس سبب للنجاسة.
٤ـ إذا وقع الاختلاف بين الجاني وليّ الميّت فادّعى الوليّ موته بالسراية، وادّعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السمّ مثلاًً. وكذا الحال في الملفوف باللحاف الذي قُدَّ نصفين فادّعى الوليّ أنّه كان حيّاً قبل القدّ، وادّعى الجاني موته.
ذهب العلاّمة إلى القول بالضمان، والمحقّق اختار عدم الضمان. وعن الشيخ التردّد نظراً إلى معارضة أصالة عدم الضمان مع أصالة عدم سبب آخر في المثال الأوّل وأصالة بقاء الحياة في المثال الثاني .
ولايخفى أنّ أصالة عدم الضمان هوالمحكَّم قصاصاً أو ديةً. وأمّا أصالة عدم سبب آخر في المثال الأوّل، وبقاء الحياة في المثال الثاني، فلا يثبتان عنوان القتل الذي هو الموضوع في الآيات.قال سبحانه:(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إلاّ أنْ يَصَّدَّقُوا) . (النساء/٩٢)
ومن المعلوم أنّ أصالة عدم حدوث سبب آخر أو بقاء الحياة، يلازمان ذلك العنوان ولايثبت كون الموت مستنداً إلى الجناية لا السبب الآخر، ولا إلى القدّ.
٥ـ إذا تلف مال أحد تحت يد شخص آخر فادّعى المالك الضمان وأنّه كان بلا إذن منه ، فتلفه يكون مع الضمان.وادّعى الآخر كونه أمانة في يده فلا ضمان عليه. فهل يمكن أن يقال:إنّ أصالة عدم كونه مأذوناً يثبت كونه يد عادية ويترتّب عليه الضمان أو لا ؟