المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الرابع عشر في اختصاص القاعدة بالذاكر مع احتمال عروض الغفلة
الأمر الرابع عشر:
في اختصاص القاعدة بالذاكر مع احتمال عروض الغفلة
دون الغافل القطعي
الظاهر اختصاص القاعدة بالوارد إلى العمل عن ذكر إجمالي، ولكنّه يحتمل عروض الغفلة عليه فيترك الجزء أو الشرط، وأمّا لو كان غافلاً حين العمل ولكنّه يحتمل الصحّة من باب الصدفة والاتّفاق، فلايحكم بالصحّة، فلو غسل اليد عن ارتماس وغفل عن تدوير خاتمه ثمّ شكّ بعد الوضوء هل انغسل بالارتماس أو لا؟ بحيث لو انغسل كان الانغسال من باب الصدفة، لامن باب كون المكلّف مريداً لأداء ما في الذمّة، فله العود إلى العمل ثانياً.
والدليل عليه أُمور:
الأوّل: ما ذكرناه في البحث السابق من أنّ القاعدة وإن لم ترد بعنوان إمضاء ما في يد العرف حتّى يتبعه سعة وضيقاً، كحجّية خبر الواحد، ولكنّه ورد في موضع فيه حكم العقلاء بعدم الالتفات أيضاً، وبما أنّ حكمهم مختصّ بما إذا كان المكلّف ملتفتاً إلى الحكم والموضوع وكان بصدد أداء ما في الذمّة، لكنّه يحتمل عروض الغفلة على التفاته فيحكم عندهم بعدم الاعتناء، ولايعمّ ما إذا كان غافلاً حين العمل بحيث لو صحّ، فإنّما يصحّ من باب الصدفة، لا من باب كون المكلّف بصدد إبراء الذمّة، وهذا يمنع عن انعقاد إطلاق في عمومات الروايات، والأخذ به ولو سلّم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ولكن حكم العقل قرينة حالية متّصلة بها توجب انصرافها إلى حال الذكر والالتفات ولايعمّ حال الغفلة.
الثاني: ما ورد في حديث الأذكريّة والأقربيّة حيث إنّ مفادهما أن يتفاوت حاله حين العمل مع حاله بعده وهو فرع وجوب الالتفات في الأوّل، وأمّا إذا كانا