المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٧ - المقام الأوّل فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
قلت: الفرق واضح لأنّ المستصحب في مورد المثال الثاني، هو نفس القضيّة، وقد تقدّم أنّ الاتّصاف ليست له حالة سابقة، وهذا بخلاف المقام فانّ المستصحب هو عدم القضيّة المتّصفة،وله حالة سابقة قطعاً، وفقدان الإيجاب الحالة السابقة، غير كون السلب فاقداً لها.
ومع هذا السعي البالغ فالأصل مثبت، لأنّ المتيقّن هو السالبة بانتفاء الموضوع، والمشكوك هو المنتفية بالمحمول.
والمستصحب: لم يكن موت الوالد متّصفاً بالسبق على موت الولد متحقّقاً .وهو يصدق مع كون الوالد والولد حيّين. ولكن المقصود إثبات موت الوالد المتحقّق غير المسبوق على موت الولد. وهو نفس الأصل المثبت.
والحقّ مع المحقّق الخراساني في عدم جريان الأصل في الصورة الثانية بخلاف الأُولى.
الصورة الثالثة: إذا ترتّب الأثر على عدم الحادث عند وجود الحادث الآخر على وجه النفي الناقص[ ١ ]فقد نفى المحقّق الخراساني صلاحية المورد للاستصحاب إذاكان الأثر مترتّباً على عدم الحادث في زمان حدوث الآخر بنحو الوصفية ككون الماء متّصفاً بعدم الكرّية في زمان حدوث الملاقاة لعدم اليقين السابق بحدوثه كذلك حتّى يستصحب.
وإن شئت قلت: إنّ الموضوع للأثر هو القضية المعدولة كما إذا قلنا:الماء غير ا لكرّ أو المسبوق بعدم الكرّية عند ملاقاة النجس ينجس. أو القضية الموجبة المعدولة المحمول كما إذا قلنا: الماء الذي لم يكن كرّاً عند الملاقاة ينجس.فانّ كلاًّ
[١]قدّم المحقّق الخراساني البحث عن النفي الناقص على النفي التام على خلاف ما تقدّم في ترتّب الأثر على موجود حادث عند الحادث الآخر، ونحن آثرناه. وقد أشار المحقّق الخراساني إلى هذه الصورة بقوله: وأُخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر....