المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٦ - المقام الأوّل فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
بين كون الموضوع «سبق موت الوالد» عند موت الولد وكونه «موت الوالد المتّصف بالسبق عند موت الولد» وعندئذ هل يمكن نفي ذاك الموضوع باستصحاب العدم أو لا ؟
فاختار المحقّق الخراساني عدم الجريان لعدم اليقين السابق.لأنّ موت الوالد المتّصف بالسبق عند موت الولد، ليس مسبوقاً بالعدم، حتّى يتعلّق به اليقين، وتكون له حالة سابقة، وما له حالة سابقة، هو عدم موت الوالد حين حياة الولد. لاعدم موته متّصفاً بالسبق عند موت الولد.
يلاحظ عليه: أنّه لو ترتّب الأثر على السالبة المحصّلة فهي كما تصدق مع فقدان المحمول تصدق مع فقدان الموضوع، فعند ما كان الوالد والولد حيّين، كانت القضية السالبة المحصّلة صادقة أي لم يكن موت الوالد المتّصف بالسبق عند موت الولد ولو باعتبار عدم وجود واحد منهما، فإذا فرضنا انقلاب الموضوع إلى الوجود، وتحقق موت الوالد والولد وشكّ في تحقّق الاتّصاف يصحّ نفي الاتّصاف بالسالبة المحصّلة إذ قد كان لها مصداقان وقد انتفى أحدهما، وهو الصدق باعتبار عدم الموضوع ونشكّ في بقاء الآخر ، أعني: الصدق بانتفاء المحمول.
وباختصار: أنّ الاتّصاف وإن لم تكن له حالة سابقة لكن سلب ذاك الاتّصاف له حالة سابقة.
فإن قلت: ما الفرق بين قولنا:«عدم موت الوالد المتّصف بالسبق عند موت الولد» وقولنا:«المرأة إذا لم تكن قرشية» فقد تقدّم في مبحث العام والخاص أنّه لايصحّ إحراز أحد الجزئين بالوجدان أي المرأة والآخر بالأصل أي «لم تكن قرشية» إذ لا حالة سابقة له. لأنّ المحرز، هو كلّ واحد من الجزئين، وأمّا الاتّصاف فلا.