المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢٥ - الأمر العاشر في جريانها في الشروط
لا يعتدّ به لقاعدة التجاوز.
ومنه: ما إذا شكّ في الإتيان بالظهر مع كونه في صلاة العصر فبما أنّ سبق صلاة الظهر شرط في صحّة صلاة العصر ومحلّها قبل الإتيان بالعصر فالقاعدة تجري في مورد الشرط ويحكم بتقدّمها على صلاة العصر وأنّها حائز للشرط.
نعم الحكم بسبق صلاة الظهر على العصر وتحقّقها ليس بمعنى إحراز وجودها مطلقاً، حتّى يستغني عن الإتيان بها، بعد صلاة العصر، بل الإحراز على الحدّ الذي تتوقّف عليه صحّة صلاة العصر، وعليه يجب عليه الإتيان بالظهر بعدها.
وباختصار: الإحراز نسبي وحيثي، لاعلى وجه الإطلاق والشمول. ووجهه: أنّ لصلاة الظهر جهتين جهة كونها مقدّمة لصلاة العصر. وجهة كونها واجبة في حدّ ذاتها. فالذي تتوقّف عليه صحّة العصر، هو الأُولى منهما، لا الثانية، فلادلالة لأخبار التجاوز على إحرازها من تلك الجهة أيضاً.
فإن قلت: إنّ قاعدة التجاوز لو كانت أمارة، تكشف عن وجه الواقع وأنّه أتى بالظهر واقعاً وإن كانت أصلاًمحرزاً، فهي وإن لم تكشف عن وجه الواقع، لكنّها تفرض القول بوجود صلاة الظهر في ظرفها، كما هو الظاهر من قوله:«قد ركعت» ومعه لايجب الإتيان بالظهر.
قلت: كونها أصلاً محرزاً بمعنى كونها محرزة لوجود الشرط أي صلاة الظهر بما هو شرط، في محلّها بمعنى واجدية صلاة العصر شرطها وهو سبق الظهر عليها ولذلك يصلح جعل ما بيده عصراً لابمعنى إحرازها مطلقاً سواء كانت شرطاً أم لا ولاملازمة بين كونها محرزة لشرط صلاة العصر وكونها محرزة لصلاة الظهر مطلقاً وفراغ ذمّته منها.
وأمّا القسم الثالث: لايكون لذات القيد محلّ شرعي، كالستر والاستقبال،