المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١٤ - تحليل النظريات الأربع
مترتّب عليه كالأكل والنوم فواضح.وأمّا إذا كان مترتّباً كالتعقيبات لكن ترتّبها ليس شرطاً في صحّة التسليم، ومثله الصلاة بالنسبة إلى الجزء الأخير من الوضوء والغسل، إذ ليس صحّة الصلاة شرطاً في صحّتهما، ضرورة أنّ المسح على الرجل اليسرى، صحيح وإن لم يترتّب عليه شيء.
تحليل النظريات الأربع
يلاحظ على الأوّل ـ مضافاً إلى أنّه لادليل على قياس صورة الشكّ بصورة النسيان وتوحيدهما ـ: أنّه محجوج برواية زرارة حيث حكم عند الشكّ في الأذان حين الإقامة، أو في التكبير حين القراءة بعدم الاعتناء مع أنّه ليس كذلك في صورة النسيان.
وأمّا القول الثاني أي اختصاص الغير بالواجب الأصلي، دون المقدّمات فقد استدلّ الشيخ الأنصاري عليه برواية إسماعيل بن جابر وقال:«إنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل بن جابر» إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، وإن شكّ في السجود بعد ما قام، «فليمض» بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله بعد ذلك:«كلّ شيء شكّ فيه...» كون السجود والقيام حدّاً للغير الذي يعتبر الدخول فيه وأنّه لاغير أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع، ومن الثاني بالنسبة إلى السجود، إذ لو كان الهوي للسجود كافياً عند الشكّ في الركوع، والنهوض للقيام كافياً عند الشكّ في السجود، قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية، التحديد بالسجود والقيام ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائماً.[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: بما ورد من الاكتفاء بالهوي إلى الركوع وذلك في حديثين:
[١]الشيخ الأنصاري: الفرائد:٤١١، طبعة رحمة اللّه.