المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٩٤ - الأمر الثالث في بيان مصدر القاعدة ومدركها
في أثناء الوضوء وهو مخالف للإجماع. وإن أُريد من الشيء الوارد في الصدر غير ما أُريد من الشيء في الذيل، لزم التفكيك بين الصدر والذيل وهو خلاف الظاهر. وسيوافيك الكلام في فقه الحديث.
٤ـ موثّقة بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ».[ ١ ]
والتعليل بأمر ارتكازي يجعله قاعدة عامّة لجميع الأبواب وقد ذكرنا عن الإيضاح كلمة تشير إلى ذلك الأمر.وبذلك يعلم عدم دخالة الوضوء.وأنّ الملاك كون الفاعل أذكر حين العمل من حين الشكّ.
٥ـ رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال: «إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمَّ لم يعد الصلاة، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك».[ ٢ ] والانصراف كناية عن التسليم، والتعليل بأمر ارتكازي يفيد كونه قاعدة عامّة، ولولاه لاختصّ بباب الشكوك في الصلاة.
٦ـ صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته؟ قال: فقال: «لايعيد، ولاشيء عليه».[ ٣ ]
٧ـ صحيحته الثانية عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولاتعد».[ ٤ ]
٨ـ صحيحة زرارة والفضيل، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلها
[١]الوسائل: ١/٣٣١ ح٧، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.
[٢]الوسائل: ٥/٣٤٣ ح٣، الباب ٢٧ من أبواب الخلل.
[٣]الوسائل:٥/٣٤٢ ح١و٢، الباب ٢٧ من أبواب الخلل.
[٤]الوسائل:٥/٣٤٢ ح١و٢، الباب ٢٧ من أبواب الخلل.