المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٣ - المقام الأوّل فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
أربعة، لأنّ الأثر إمّا مترتّب على وجود الحادث عند وجود الحادث الآخر أو على عدمه، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يترتّب على وجوده أو عدمه بالمعنى التام أو بالمعنى الناقص وإليك التفصيل:
١ـ أن يترتّب الأثر على وجود الشيء عند وجود الحادث الآخر على نحو مفاد كان التامّة.
٢ـ أن يترتّب الأثر على وجود الحادث عند وجود الحادث الآخر على نحو مفاد كان الناقصة.
٣ـ أن يترتّب الأثر على عدم الحادث عند وجود حادث آخر على نحو مفاد النفي الناقص.
٤ـ أن يترتّب الأثر على عدم الحادث عند وجود حادث آخر على نحو مفاد النفي التام.[ ١ ]
وإليك البحث عن جميع الصور الأربعة:
الصورة الأُولى: أعني ما إذا ترتّب الأثر على وجود الشيء عند وجود شيء آخر على نحو مفاد كان التامّة فعلى أقسام ثلاثة:
١ـ أن يترتّب الأثر على وجود أحد الحادثين دون الحادث الآخر، وأن يترتّب على حالة واحدة منه كالسبق دون الحالات الأُخر منه من التقارن والتأخّر.[ ٢ ]
٢ـ أن يترتّب الأثر على وجود كلّ واحد من الحادثين.
[١]وإلى ذينك القسمين المتأخّرين أشار المحقق الخراساني بقوله: «و أُخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر» لاحظ ص٣٣٥ طبعة المشكيني. وأخّرنا النفي التام تبعاً لما في الكفاية حتى تسهل الدراسة.
[٢]و إليه يشير المحقق الخراساني بقوله: «لا للآخر، و لا له بنحو آخر» أي لا لوجود الحادث الآخر، ولا بنحو آخر من وجود الحادث الأوّل، بأن يكون الأثر مترتّباً على التقدّم فقط، دون التأخّر أو التقارن.