المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٥ - تطبيقـات وفروع
بعدهما إذ لو توسّط فقد طهر الثوب ولو تأخّر عنهما فقد أثّر على وجه لو غسله مرّة أُخرى يكون الثوب طاهراً فهناك يتعارض الأصلان، أعني: أصالة عدم عروض البول قبل الطهارة ،وأصالة عدم عروض الطهارة قبل البول فيتساقطان.
ومع ذلك كلّه فبما أنّه يعلم بوجود النجاسة المشدّدة التي لاترتفع بالغسل مرّة واحدة، يجب عليه الغسل أيضاً مرّتين حتّى يرتفع اليقين بالنجاسة.لأنّه لو كان إصابة البول،قبل التطهير يجب الغسل مرّة أُخرى.ولو كان بعد التطهير يجب الغسل مرّتين.ولأجل ذلك العلم، يجب عليه الغسل إلى حدّ يرتفع معه اليقين بالنجاسة. وبذلك يعلم الفرق بين الفرعين وأنّه يؤخذ في السابق بضدّ الحالة دون هذا، لعدم العلم بالارتفاع في المقام .
الفرع الرابع:
لو كان هناك ماء قليل طاهر، ثمّ علم بعروض كلّ من الكرّية والنجاسة عليه، وشكّ في تقدّم عروض الكرّية على عروض النجاسة حتّى يحكم بطهارته أو تقدّم عروض النجاسة على الكرّية حتّى يحكم بنجاسته ـ بناء على أنّ تتميم الماء النجس كرّاً لايوجب طهارته.
فالظاهر جريان الاستصحابين وتساقطهما.لأنّ لكلّ من العلمين أثراً شرعياً، فلو كان عروض الكرّية متقدّماً على الملاقاة تثبت له العاصمية، ولو تأخّرت، تكون الملاقاة مؤثّرة.ومثله لو كانت الملاقاة متقدّمة، أثّرت في النجاسة.ولو كانت متأخّرة كان الماء عاصماً ولم ينجّسه شيء، وهو حكم شرعي لقوله:الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء، فيتعارضان ويتساقطان. ويرجع في مورد الماء إلى قاعدة الطهارة في جميع الصور لما عرفت من جريان الاستصحاب في جميع الصور، سواء كانا مجهولي التاريخ أم و كان أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً.