المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٦ - الطائفة الثانية ما يأمر بالتوقّف عند الاختلاف والصبر إلى لقاء الإمام
والثانية: أي مرسلة الحسن بن الجهم تأمر بالتخيير بعد العرض على الكتاب والأحاديث المعروفة ولا غبار عليها في الدلالة على مطلوب الشيخ.
الثالثة: أي مرسلة الحارث بن المغيرة لو تمّت لوجب تقييدها بالطائفة الثانية.
والرابعة: أي رواية علي بن مهزيار فبما أنّه يحتمل أن يكون المراد من ركعتي الفجر، هو نافلته، يرجع التخيير فيها إلى التخيير في الأُمور المستحبّة، ولاتصلح للاحتجاج في غيرها.
والخامسة : هي نفس مكاتبة الحميري بأدنى تصرّف.
والسادسة: أي رواية الميثمي تخيير بين النهي الكراهي ومرخِّصه، والأمر الاستحبابي ومرخّصه والتوسّع فيه لايدلّ عليه في جميع الموارد.
والسابعة: ليست رواية.
والثامنة: تلوح عليها آثار الاقتباس.
فانحصر الاستدلال بالثانية والثالثة ويقيّد التخيير المطلق فيها بما في الثانية وأين هما من ادّعاء التواتر في التخيير بعد فقد المرجّح.
الطائفة الثانية:
ما يأمر بالتوقّف عند الاختلاف والصبر إلى لقاء الإمام
أو من يخبر بحقيقة الحال من بطانة علومهم (عليهم السّلام)
وإليك هذه الطائفة:
١ـ ما رواه الكليني عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع؟ قال: «يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة