المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٥ - الطائفة الأُولى ما يستفاد منه التخيير
تفصيله في محلّه.[ ١ ]
٨ـ ما رواه صاحب المستدرك عن غوالي اللئالي عن العلامة عن زرارة قال: سألت الباقر (عليه السّلام)فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان، فبأيّهما آخذ؟ ـ إلى أن قال (عليه السّلام) : ـ «انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه، وخذ بما خالفهم »فقلت: ربّما كانا معاً موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟فقال: «إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك، واترك ما خالف الاحتياط» فقلت: إنّهمامعاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له، فكيف أصنع؟ فقال: «إذن فتخيّر أحدهما وتأخذ به وتدع الآخر».[ ٢ ]
والرواية يلوح عليها الاقتباس من سائرالروايات والشاهد هو التعبير بالمتعارضين ، مع أنّ الوارد في غيرها «المختلفان» أضف إليه أنّه فاقد للسند رواه صاحب غوالي اللئالي المتوفّى عام ٩٠٩هـ عن العلاّمة المتوفّى عام ٧٢٦هـ عن زرارة المتوفّى عام ١٥٠هـ نعم يصلح للتأييد، أضف إليه أنّه يدلّ على التخيير بعد فقد المرجّح. بخلاف الروايات الأُخر. فتلخّص أنّ الوارد في المقام مسندة ومرسلة لاتتجاوز عن ثمانية أحاديث.
وملخّص البحث في المقام أنّ الوارد عنهم (عليهم السّلام)ممّا توهّم به الاستدلال على التخيير لا يتجاوز عن ثمان روايات والغالب لايخلو من ليت ولعلّ.
فالأُولى:ـ أي مكاتبة الحميري ـ التي رواها صاحب الاحتجاج مرسلاً والشيخ في كتاب الغيبة مسندة، تخيير في الأُمور المستحبّة فلايصلح للاحتجاج، وعرفت الجواب عن تصوّر الإطلاق.
[١]المحقّق السبحاني: المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ١٦ـ٢٠.
[٢]المحدث النوري: المستدرك: ١٧/٣٠٣ ح٢، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.