المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٩ - تطبيقات في المقام
الخارجي هو إحراز الصغرى ولابدّ من الكبرى الشرعيّة حتّى تنضمّ إليها فالكبرى ليست بموجودة إذ لم يدلّ دليل على أنّه كلّما كان الحاجب غير موجود، كان الحدث مرتفعاً.
٢ـ لو اتّفق الوارثان على إسلام أحدهما في أوّل شعبان والآخر في غرّة رمضان. فإذا اختلفا في موت المورِّث فقال أحدهما: مات في أثناء شعبان حتّى يحرم الآخر عن الإرث، وقال الآخر: مات في أثناء رمضان حتّى يرثه أيضاً. فقال المحقّق: كان المال بينهما نصفين،لاستصحاب بقاء حياة المورِّث إلى أثناء رمضان.
وأُورد عليه: بأنّ الموضوع للوراثة هو موت المورِّث عن وارث مسلم، وبقاء حياته إلى أثناء رمضان لايستلزم بنفسه موت المورِّث عن حال إسلام الوارث إلاّ عقلاً، وذلك بضميمة علمنا بإسلام الوارث في غرّة رمضان وموته بعد الغرّة، فينتجان موته بعد إسلامه.
هذا ويحتمل أن يكون موضوع الوراثة مركّباً من أمرين:إسلام الوارث في حياة المورِّث والجزء الأوّل محرز بالوجدان والآخر بالأصل.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ كلاً من الجزئين وإن كان محرزاً لكن الظرفية، وتحقّق إسلام الوارث في ظرف حياة المورِّث لازم عقلي لبقاء حياته إلى مابعد غرّة رمضان والأصل لايثبت إلاّ وجود الحياة في غرّة رمضان، وأمّا كون إسلامه في حياة الوارث فلايثبت إلاّ بالأصل المثبت.
وهذا الإشكال جار في كلّ مركّب موضوعاً ويكون أحدهما محرزاً بالوجدان والآخر بالأصل كاستصحاب بقاء النهار والصلاة معه فانّه لايثبت كون الصلاة واقعة في النهار.والظاهر خروج هذا النوع من الدقّة عن حريم الاستصحاب المثبت.
وبذلك يظهر الحال فيما ذكره المحقّق النائيني من أنّ الموضوع التوارث