المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٧٢ - الأمر العاشر ما خرج عن تحت القاعدة
عليها الفساد، أو لأنّ طبع العمل مبنيّ على الفساد، والخروج عنه يتوقّف على دليل أقوى من أصالة الصحّة.
وبذلك يعلم أنّه لو باع ملك الغير فضولاً، ثمّ ادّعى صدور الإجازة من المالك، فلاتجري أصالة الصحّة.
وهنا وجه ثالث وهو أنّ الاعتماد على أصالة الصحّة في هذه الموارد يوجب الاختلال والهرج والمرج، فيكون الوقف طبعه سائغاً لأصحاب الأهواء إلى الطغيان والمعصية فيبيعون الأعيان الموقوفة فيشتريها المشتري اعتماداً على أصالة الصحّة. مع عدم وجود المسوّغ له في الواقع.
٢ـ إذا كان الفاعل متّهماً في فعله، أو دلّت القرائن على فساد فعله، كما إذا ادّعى أنّه كال المبيع أو وزن في مدّة لاتسعها غالباً أو آجر نفسه للصّلاة والصوم أو الحجّ والعمرة وادّعى الأداء والقيام بالوظيفة في مدّة يعسر القيام به.
والوجه هو الوجه الماضي من توقّف العقلاء في هذه الموارد.
هذا تمام الكلام في قاعدة أصالة الصحّة وبقيت فيها أبحاث طفيفة تظهر الحال فيها ممّا قدّمناه في غيرها بإذنه سبحانه.
وقد تمّ تسويده في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان المكرّم عام ١٤٠٨ وما زالت البلاد تقصف بالصواريخ من جانب العدوّ البعثي العفلقي الكافر، وقد قتل من جرّاء ذلك المئات من المواطنين وحيّا اللّه شيخنا الأُستاذ حيث لاتثنى عزيمته، ولاتقهر إرادته، قد كان مستمرّاً في الإفاضة وإلقاء المحاضرات في هذه الأشهر المليئة بالفتنة والقتل. عصمنا اللّه وإيّاكم من دسائس الكفّار.
***