المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٩ - جواب المحقّق الخراساني عن التعارض
على استصحاب الحلّية.[ ١ ]
جواب المحقّق الخراساني عن التعارض:
وقد أجاب عنه في الكفاية بجواب آخر وحاصله[ ٢ ]: أنّ استصحاب الحلّية المغياة بالغليان لايضرّ باستصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان.
توضيحه: أنّ الزبيب عند ما كان عنباً كان محكوماً بحكمين: الحلّية قبل الغليان، والحرمة بعده.وإذا صار زبيباً نقطع ببقاء الحلّية ، ولكن نشكّ في بقاء الحرمة على الوجه الذي كان عليه، فيحكم ببقاء الحكمين على النحو الذي كان عليه فالقطع ببقاء الحكمين لايضرّ فكيف الحكم ببقائهما بالاستصحاب.
وباختصار:أنّه يحكم قبل الغليان بحكمين: ١ـ الحلّية المغياة.٢ـ الحرمة المعلّقة على الغليان، ولايمكن الحكم ببقاء الحلّية، لحصول الغاية بل يحكم بالحرمة لحصول المعلّق عليه.
و ربما يورد على هذا الجواب: بأنّ حلّية العنب كانت مغياة بالغليان لاحلّية الزبيب إذ لم يثبت كونها مغياة بالغليان حتّى يقال بارتفاعها، لحصول الغاية، وإن شئت قلت: إنّ الحلّية المستصحبة هي ذات الحلّية الثابتة بعد الجفاف، وقبل الغليان، ولايحكم بأنّها مغياة، لاحتمال عدم الحرمة بالغليان بعد الجفاف. وبعبارة أُخرى المستصحب هو الحلّية التنجيزية لا المغياة.
يلاحظ عليه: أنّ المقطوع عدم تطرّق إباحة جديدة للعنب بعد ما صار زبيباً، بل الحلّية الفعلية، هي نفس الحلّية السابقة المغياة لا غير وتكون الحلّية في كلتا المرحلتين حلّية مغياة لاأنّ الثانية تكون مطلقة.
[١]فوائد الأصول: ٢/٤٧٧.
[٢]كفاية الأصول : ٢/٣٢٢.