المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٨ - نظرنا في الموضوع
واحدة. ولو عصى وخالف في قسم من الشهر، لما سقط أمره في باقي الأيّام.بل يجب عليه القيام بالإكرام لابطلب مستقلّ، بل بنفس المطلوبية السابقة كما هو الحال في الصوم الذي أفطر الإنسان بلا عذر فيجب عليه الإمساك في باقي اليوم. نظيره قوله:لا تهن العلماء. فلو أهانهم يوماً يجب عليه الانتهاء في باقي الأيّام، لابتكليف جديد بل بالمطلوبية السابقة المستمرّة.
هذا من غير فرق بين كون الاستمرار مستفاداً من اللفظ كما إذا قال:أكرم العلماء مستمرّاً، أو من مقدّمات الحكمة كما هو الحال في قوله سبحانه: (أوفوا بالعقود) فانّ قوام الحياة بالوفاء بها مستمرّاً، لايوماً واحداً. والمطلوب هو استمرار الوفاء على نحو لو تخلّف لما سقط وجوب الوفاء المستمرّ عن المطلوبية لكن لابأمر جديد. بل بنفس المطلوبية السابقة.
وما ذكرناه سابقاً من أنّه إذا خرج الفرد عن تحت العام فرجوعه تحت العام يحتاج إلى دليل جديد صحيح إذا كان التخصيص أفرادياً لاأزمانياً، ففي الأوّل يكون الفرد خارجاً عن تحت العموم من رأس، فعوده إلى تحت العموم يحتاج إلى دليل. وأمّا إذا كان التخصيص أزمانياً، كما في المقام فالفرد باق تحت العام والتخصيص ورد على العموم الزماني، وليس المراد عوده إلى الفرد السابق من الزمان.بل المراد عدم شمول التخصيص لما بعد الزمان.وحجّية العام فيه لظهوره في استمرار الحكم.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم طرح في المقام استصحاب الصحّة عند الشكّ في طروء المفسد.وربّما يبحث أيضاً عن استصحاب وجوب بعض أجزاء المركّب عند تعذّر بعضها.ولكنّا استقصينا الكلام في الأمرين في تنبيهات الاشتغال ولانعودإليها.