المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١ - ٢ـ الصحيحة الثانية لزرارة
إنّي ذكرت بعد ذلك.
قال:تعيد الصلاة وتغسله.
٢ـ قلت: فإنّي لم أكن رأيت موضعه، وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته؟
قال:تغسله وتعيد.
٣ـ قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟
قال: تغسله ولاتعيد الصلاة. قلت: لم ذلك؟
قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً.
٤ـ قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله.
قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك.
٥ـ قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟
قال:لا ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك.
٦ـ قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟
(فأجاب الإمام بأنّ له صورتين):
أ ـ قال:تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته.
ب ـ وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لاتدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ.
يقع البحث حول الرواية في مقامين:
الأوّل: فقه الحديث.