المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨١ - المبحث الأوّل إذا قيس الحادث إلى أجزاء الزمان
وجودها إلى يوم الخميس.والآثار التي يترقّب ترتّبها عليها عبارة عن:
١ـ أثر عدم الكرّية في ذاك اليوم.
٢ـ أثر مطلق وجودها ولو بعنوان البقاء يوم الجمعة.
٣ـ أثر تأخّر الكرّية عن الخميس.
٤ـ أثر حدوثها يوم الجمعة.
أمّا الأوّل : فيترتّب لإحراز موضوعه بالاستصحاب.
وأمّا الثاني: أعني: أثر مطلق الوجود فهو يترتّب لكن لا بالاستصحاب بل لأجل العلم الوجداني بكونه كرّاً يوم الجمعة إمّا لكونها حادثة فيه أو كون وجودها فيه بقاء لما حدث.فلو غُسل لباس نجس يوم الخميس يحكم بنجاسته، دون ما إذا غُسِل يوم الجمعة.
وأمّا الثالث: فلايترتّب عليه، لأنّ التأخّر ليس مسبوقاً حتّى يستصحب. بل هو من اللوازم العقليّة لعدم حدوثها يوم الخميس بحكم الاستصحاب.
نعم يصحّ ترتّب أثر التأخّر على استصحاب العدم بأحد وجهين على وجه مانعة الخلو.
إمّا أن تكون الواسطة (التأخّر) خفيّة بأن يكون الأثر المترتّب على التأخّر، مترتّباً في نظر العرف على نفس عدم حدوث الكرّية ، أو تكون هناك ملازمة عرفية بين التنزيلين بأن يعدّ العرف الحكم بعدم تحقّقها في يوم الخميس ملازماً مع تأخّرها عنه، وتحقّقها في يوم الجمعة.
وأمّا الرابع ، أعني: ترتيب آثار حدوثها يوم الجمعة، فلو قلنا بكون الحدوث مفهوماً بسيطاً، فلايثبت بأصالة العدم.وإن قلنا بكونه مركّباً من أمرين:(العدم السابق، والوجود اللاحق)فيثبت لإحراز أحد الجزئين بالأصل والآخر بالوجدان على تأمّل فيه، إذ ليس الحدوث نفس هذين الأمرين، بل هو كون الوجود بعد