المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢ - اشكالات حول الرواية والجواب عنها
الثاني: كيفية الدلالة.
المقام الأوّل: في بيان فقه الحديث
إنّ اللازم في المقام هو توضيح السؤال الثالث والسادس فنقول:
أمّا الثالث: فهو عبارة عمّا إذا ظنّ الرجل بوجود النجاسة في الثوب وتفحّص عنها ولم ير شيئاً فصلّى فرأى فيه، أي رأى ما ظنّه بعد الصلاة، فحكم الإمام فيه بعدم الإعادة قائلاً بأنّه كان على يقين من طهارته فشكّ فيها (قبل الصلاة) وليس ينبغي له أن ينقض اليقين بالشكّ.
وأمّا السادس: فقد عرفت أنّ الإمام ذكر في الجواب صورتين:
الأُولى: إذا شك في طروء النجاسة حين الشروع ولم ير شيئاً ثمّ راها في أثناء الصلاة وعلم أنّ المرئي هي التي شكّ في وجودها حين الصلاة، وإليه يشير بقوله:«إذا شككت في موضع منه ثم رأيته» أي شككت في أنّ موضعاً من الثوب أصابه شيء من النجس، ومع ذلك صلّيت ورأيته حين الصلاة، وبعبارة أُخرى:لم يكن قبل الصلاة إلاّ الشكّ في النجاسة (لا العلم الإجمالي بالنجاسة مع الشكّ في موضعها).
الثانية: هو الرؤية في الأثناء وعدم الشكّ قبل الشروع فحكم في الأُولى بالإعادة دون الثانية.
اشكالات حول الرواية
ثمّ إنّه أُورد على الرواية إشكالات عديدة:
الأوّل : إنّ التعليل في الجواب عن السؤال الثالث يناسب الحكم بجواز الدخول في الصلاة، لا عدم الإعادة، لأنّ اليقين بالطهارة والشكّ فيها يختصّ