المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٤ - اشكالات حول الرواية والجواب عنها
ذكر من أنّ الشرط هو إحراز الطهارة وقد أُحرزت ، أو أنّ المانع هو العلم بالنجاسة ولم تعلم، وإنّما حكم بالصحّة لأجل أنّ الإعادة نقض لليقين بالشكّ مع أنّ الإعادة ليست نقضاً له بالشكّ بل باليقين، فكون الشرط إحراز الطهارة لانفسها أو أنّ المانع العلم بالنجاسة لانفسها،لاصلة له بالتعليل.
٣ـ أنّ التعليل وإن كان راجعاً إلى عدم الإعادة حسب الظاهر. لكنّه في اللب راجع إلى بيان المنشأ الذي صار دليلاً لعدم الإعادة.
توضيحه: أنّ الحكم بعدم الإعادة لايصحّ بدون التصرّف في الشرط أو المانع إذ لو كان الشرط، ذات الطهارة الواقعية لايصحّ الحكم بالصحّة لفقدان الشرط كما أنّه لو كان المانع نفس النجاسة الواقعية لايصحّ الحكم بها، لوجودها، فالصحّة معلول للتصرّف في ظاهر دليل الشرطية مثل قوله:«صلّ في طاهر» مثلاً، إمّا بجعل الشرط هو إحرازها ولو بالأصل، أو جعل المانع إحراز النجاسة كذلك. وما أشار إليه الإمام(عليه السّلام)بقوله:«لأنّك كنت على يقين من طهارتك، ثمّ شككت...» دليل على أنّ الشرط هو إحراز الطهارة وقد أُحرزت، أو أنّ المانع إحراز النجاسة وهي بعد لم تحرز.، فعند ذلك يكون المأتي به مطابقاً للمأمور به، الملازم بعدم الإعادة، وبعد هذا لو قلنا بوجوب الإعادة بعد الوقوف على النجاسة يلزم عدم اعتبار الاستصحاب قبل الدخول في الصلاة وجواز نقض اليقين بالشكّ فالإعادة بعد الصلاة، معناها جواز نقض اليقين بالشكّ قبل الصلاة مع أنّه لايجوز.
وإن شئت قلت: إنّ حكم الإمام ـ عليه السّلام ـ بالإعادة في الصورتين الأُوليين كان موافقاً للقاعدة، لفقدان الصلاة، الشرط، أو اشتمالها على المانع وإن كان ناسياً، ومقتضى ذلك الحكم بها أيضاً في الصورة الثالثة لحديث فقدان الشرط أو الاشتمال على المانع، ولمّا حكم الإمام(عليه السّلام)بالصحّة، تعجّب زرارة عن