المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨ - ٦ـ مكاتبة القاساني
يجب تحصيله.
يلاحظ عليه:أوّلاً: أنّه لاوجه لإرجاع هذه الرواية من حيث المفاد والمقصد إلى سائر الروايات ومجرّد نقل صاحب الوسائل الرواية في الباب الخاص لاتجعلها ظاهرة فيه.
مع أنّ حمل قوله(عليه السّلام)«اليقين لايدخل فيه الشكّ» على لزوم تحصيل اليقين في صيام شهر رمضان وعدم كفاية الشكّ، يحتاج إلى قرينة وإلاّ فالذهن الخالي عن مفاد سائر الروايات لاينتقل إلى ذاك المعنى، والظاهر أنّ القاساني لم يكن مطّلعاً على سائر الروايات حتّى يقف على هذا المعنى بقرينة منفصلة.
وبعبارة أُخرى: أنّ ظاهر قوله ـ عليه السلام ـ:«اليقين لايدخل فيه الشكّ» في مقام إعطاء الضابطة الكلّية، وهو تعبير آخر عن معنى اليقين لاينقضه الشكّ.
وثانياً:على ما ذكره الشيخ يفسّر قوله ـ عليه السلام ـ :«اليقين لايدخل فيه الشكّ»، بأنّه لاينقضه الشكّ، وهو معنى واضح وعلى ما ذكره المحقّق الخراساني يكون معناه اليوم المشكوك لايدخل في شهر رمضان ولا يجعل منه وهو خلاف الظاهر.
ثمّ إنّ المحقّق العراقي أورد على الاستدلال بها على الاستصحاب بأنّه مثبت وحاصله: أنّ الأثر (وجوب الإمساك أو الإفطار) يترتّب على كون ذاك اليوم من شهر رمضان أو كون هذا اليوم من شوّال على مفاد كان الناقصة، فيترتّب على نفي ذاك الموضوع ـ بالنفي الناقص ـ عدم ذينك الأثرين.
ولكنّه ليس لهذا النفي بهذا المفاد حالة سابقة، إذ لم يتحقّق اليوم المشكوك في ظرف من الظروف متّصفاً بأنّه لم يكن من شهر رمضان، حتّى يستصحب الموصوف بوصفه، بل كان اليوم المشكوك من أوّل تحقّقه مشكوكاً بأنّه من رمضان أو لا.
نعم عدم الموضوع على نحو النفي التام له حالة سابقة، أي لم يكن هذا