المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٩ - تطبيقـات وفروع
وأحدث ولم يعلم حال كلّ من حيث التقدّم والتأخّر فله صور:
أ ـ أن تكون الحالة السابقة على عروض الحالتين مجهولة.
ب ـ أن تكون الحالة السابقة على عروضهمامعلومة.
وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يكونا مجهولي التاريخ، أو يكون أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً.
وقبل بيان أحكام هذه الصور نشير إلى الأقوال في المسألة، فانّها لاتتجاوز عن ثلاثة:
١ـ ذهب المشهور إلى لزوم إحراز الطهارة الحدثية للدخول في الصلاة لتعارض الاستصحابين فلا مناص عن لزوم إحراز الطهارة للدخول فيها.
٢ـ التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة على طروء الحادثين، والعلم بها، فالعمل بقول المشهور على الأوّل والأخذ بضدّ الحالة السابقة على الثاني.[ ١ ]
٣ـ ذلك التفصيل لكن في مجهولي التاريخ، وأمّا إذا علم تاريخ أحدهما فإنّما يؤخذ بضدّ الحالة السابقة إذا علم كون المعلوم ضدّها لا مثلها وإلاّ فيعمل بقول المشهور كما عليه سيّدنا الأُستاذ ـ دام ظلّه ـ والقول الثاني هو الأظهر، وتحقيقه يتوقّف على بيان أمرين:
الأوّل: أنّ السبب تارة يكون سبباًفعلياً وأُخرى سبباً شأنياً واقتضائياً ففيما إذا كان الإنسان متطّهراً ونام، يكون النوم سبباًفعلياً موجباً للعلم بالمسبّب، بخلاف ما إذا كان محدثاً ونام فليس النوم فيه سبباً فعلياً بل هو سبب شأني ولايوجب العلم بالسبب الشأني علماً بالمسبّب من ناحيته بل العلم بالمسبّب حاصل من السبب الأوّل. ويكون وجوده وعدمه سيّان بالنسبة إليه.
[١] المحقّق الحلّي: المعتبر: ١/١٧١.