المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨١ - المقام السابع في حجّية اليد فيما إذا علم عنوانها حدوثاً
هذه الصورة ومعه لايثبت للأخبار إطلاق، لأنّها إمضاء لما في يد العرف وبناء العقلاء.
وإن شئت قلت:إنّما يحتجّ باليد إذا كان بطبعها مقتضية للملكيّة، فخرج ما كانت عادية من أوّل الأمر أو عارية فمثل ذلك الاستيلاء لقصورها من أوّل الأمر، لايُعدُّ دليلاً على الملكيّة فتسقط اليد عن الاعتبار، ويرجع إلى الأصل.
أمّا الصورة الثانية، أعني: ما إذا كان حال حدوثها مجهول العنوان، ولكن كانت العين معلومة الحال من قبل وأنّها من الأعيان التي لايجوز بيعها، لكن نحتمل الانتقال إليه بمجوّز شرعي، فلايكون الاستيلاء أيضاً أمارة على الملكيّة إذ كما يشترط أن يكون الاستيلاء صالحاً لدلالته على الملكيّة، فهكذا يجب أن يكون المستولى عليه صالحا للتملك ذاتاً وطبعاً والعين الموقوفة غير صالحة للانتقال ذاتاً والغالب عليها بحسب الطبع هو الفساد وعروض الانتقال عليه شاذ لا يعبأ به حسب الطبع الغالب.
وعلى الجملة: يشترط في أماريّة اليد عند العقلاء أمران:
١ـ عدم إحراز كون نفس الاستيلاء استيلاءً فاسداً فلو أحرز فساده كما في الاستيلاء عدواناً، أو قصوره كالأمانة أو الإجارة، بالنسبة إلى تملّك العين، فلا تكون اليد أمارة الملكيّة والحال هذه.
٢ـ عدم إحراز كون المستولى عليه غير قابل للانتقال حسب الطبع الأوّلي، ولو أحرز أنّه محبوس، لايباع ولايملك إلاّ في الأحوال الشاذة، فلايكون الاستيلاء، أمارة للانتقال ويحكم بأنّه داخل في المستثنى منه ويكون ذلك قرينة على انصراف الروايات عن مثل هذا المورد وهذا يغني الفقيه عن استصحاب حالة اليد السابقة كما لا يخفى.
وبذلك يظهر أنّ الاستيلاء على الخمر والكلاب والعذرة لايدلّ على الملكيّة