المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨٠ - المقام السابع في حجّية اليد فيما إذا علم عنوانها حدوثاً
اليد يوجب تعنونها بعنوان الاجارة أو الغصب، فلا تكون كاشفة عن المكليّة.[ ١ ]
وبعبارة أُخرى:أنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملكيّة إذا لم يعلم حالها والاستصحاب يرفع موضوع اليد، فتكون النتيجة حكومة الاستصحاب على اليد، إذا كان المستصحب حال اليد.
وأورد عليه سيّدنا الأُستاذ ـ دام ظلّه ـ بأنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة بتنقيح ورفع إنّما يتصوّر في بعض الأدلّة اللفظية لا في مثل بناء العقلاء، فإنّه إن كان غير ثابت أو غير محقق في المورد، تسقط اليد عن الحجّية من دون حاجة إلى الاستصحاب، وأمّا إذا كان ثابتاً فلاتأثير للاستصحاب.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ أدلّة حجّية اليد لاتنحصر ببناء العقلاء لما عرفت من الأخبار المتضافرة في هذا المقام الدالّة على اعتبارها فعندئذ يصحّ أن يقال: إنّ الاستصحاب ينقّح الموضوع ويعنونه بعنوان الغصب والإجارة ومعه لاتشملها الأخبار لأنّها مختصّة بما إذا كان الحدوث مجهول العنوان.
وإن شئت قلت: انصرافها إلى ما إذا كان وجه الانتقال مجهول السبب أو معلومه وكان مملِّكاً ولكن شكّ في انتقاله إلى الغير مع كونه في تصرّفه، كما إذا انتقل إليه بالبيع والإرث، وأمّا إذا كان السبب معلوماً وكان غير مشروع كالاستيلاء العدواني أو كان مشروعاً لكن لم يكن مملِّكاً كما في الاستيلاء، أمانة أو إجارة فلا تعمّه الأخبار.
والظاهر عدم حجّية اليد في هذه الصورة أعني: ما إذا كان في أوّل حدوثها معلوم العنوان، وأنّها كانت يد عارية أو أمانة لكن لا من باب حكومة استصحاب حال اليد على قاعدتها، بل من باب عدم شمول بناء العقلاء لمثل
[١]لاحظ فوائد الأصول: ٤/٦٠٤.
[٢] الإمام الخميني: الرسائل: ٢٨٢.