المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٨ - ٢ ما يدلّ على كونها أمارة الملكيّة
يلاحظ عليه: أنّ مفاد قوله:«فهو له» هو أنّه ملك له، أي واقعاً، لأجل الطريق وهو الاستيلاء لا أنّه يبنى على كونه مالكاً ويؤخذ بأحد طرفي الشكّ على أنّه الواقع، كما هو حال الأصل المحرز.
وحصيلة الكلام:أنّه إذا كان الاستيلاء لدى العقلاء أمارة على الملكيّة يكون مفاد الروايات إمضاءً لما في أيديهم، وإمضاؤها على غير النحو المألوف عندهم يحتاج إلى تصريح منبّه للإنسان بأنّ الممضى لدى الشرع غير الرائج لدى العقلاء وليس في الروايات أثر من ذلك.
١١ـ ما رواه الكليني عن عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟فقلت له:بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت أو طلّقها رجل فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا فقال: «وما ذاك»؟ قلت: أمّا أُولاهنّ :
١ـ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي: كان يجعل متاع المرأة الذي لايصلح للرجل للمرأة.ومتاع الرجل الذي لايكون للمرأة للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفين.
٢ـ ثمّ بلغني أنّه قال: إنّهما مدّعيان جميعاً فالذي بأيديهما جميعاً يدّعيان جميعاً بينهما نصفان.
٣ـ ثمّ قال:الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدّعية، فالمتاع كلّه للرجل إلاّ متاع النساء الذي لايكون للرجال فهو للمرأة.
٤ـ ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّي شهدته لم أروه عنه، ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال:أُكتبوا المتاع، فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلاّ الميزان فانّه من متاع الرجل فهو لك.