المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٥ - ٢ ما يدلّ على كونها أمارة الملكيّة
البيّنة على كون فدك ملكاً له وكان في تصرّفه وتحت سلطته قال لأبي بكر: «أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين»؟ قال:لا. قال: «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه، من تسأل البيّنة»؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: «فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي، وقد ملكته في حياة رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)وبعده، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ـ إلى أن قال:ـ وقد قال رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر».[ ١ ]
فانّ تقديم «يد المسلمين» على قوله«يملكونه» مشعر ودالّ على أنّ الاستيلاء أمارة على كون صاحبها مالكاً. ومثله قوله ـ عليه السلام ـ :«على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)» وبذلك ظهر عدم إتقان ما ربّما يقال من أنّ الرواية لاتدلّ على أكثر من أنّ البيّنة ليست على ذي اليد بل على المدّعي وهذا لا ربط له بكون اليد حجّة على الملكيّة.
وجه الضعف: أنّ الإتيان بلفظ «يملكونه» بعد قوله (عليه السّلام) : «في يد المسلمين شيء» وبلفظ «ملكته» بعد قوله (عليه السّلام) «ما في يدي» دليل أنّ الملكيّة من آثار اليد، وإلاّ فمن أين علم كونهم أو كونه (عليه السّلام) مالكاً.ولو كانت المالكية مفروضة عن غير طريق اليد، لما كان لإقامة الدعوى وجه.
٥ـ عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق؟ فقال: «إن كانت معمورة، فيها أهلها، فهي لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به».[ ٢ ]
[١]الوسائل: ١٨/٢١٥ ح٣، كتاب القضاء، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم.
[٢]الوسائل: ١٧/٣٥٤ ح١، الباب ٥من أبواب اللقطة.