حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠ - الباب الثالث عشر في ابتلائه
و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله [١] فقال (عليه السلام): معي مثلها.
فقلت: و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
قال: فسكت.
قلت: و أشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فرض طاعته، من شكّ فيه كان ضالّا، و من جحده كان كافرا.
قال: فسكت.
قلت: و أشهد أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمنزلته، حتى إنتهيت إليه (عليه السلام) فقلت: و أشهد أنّك بمنزلة الحسن و الحسين (عليهما السلام) و من تقدّم من الأئمّة (عليهم السلام)، فقال: كفّ، قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا.
قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أردت.
قال: تولّيتك عليه.
فقلت: جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام.
قال: و لم؟
قال: قلت: إن ظفر زيد و أصحابه فليس أحد أسوء حالا عندهم منّا، و إن ظفر أحد من بني اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة.
قال: فقال لي: إنصرف فليس عليك بأس من الى [٢] و لا من الى [٣].
[١] في نسخة من المصدر و البحار: و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
[٢] «الى»: أولئك.
[٣] امالي المفيد: ٣٢ ح ٦ و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٤٨ ح ٤٦.