حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٩ - الباب الثالث عشر في أنّه وصيّ أبيه و نصّه عليه بالإمامة
سنتين، أكتب عنه ما يسمع من أخيه يعني أبا الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام) المسجد مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء فقبّل يده و عظّمه.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ إجلس رحمك اللّه، فقال: يا سيّدي كيف أجلس و أنت قائم؟ فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه و يقولون: أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل؟!
فقال: اسكتوا إذا كان اللّه عزّ و جلّ، و قبض على لحيته، لم يؤهّل هذا الشّيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه انكر فضله؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون بل أنا له عبد. [١]
١٣- و عنه، عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه، قال:
كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال له قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟
قال: إلى أبي جعفر إبني، فكأنّ القائل إستصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام).
فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السّن الّذي فيه أبو جعفر (عليه السلام). [٢]
[١] الكافي ج ١/ ٣٢٢ ح ١٢ و عنه البحار ج ٥٠/ ٣٦ ح ٢٦.
[٢] الكافي ج ١/ ٣٢٢ ح ١٣، تقدّم في هذا المنهج في الباب الثالث ح ٣ مع تخريجاته.